شئ في بعض الاعتبارات ولو في صحة المعلومية ، وإذا وجب تعميم المساواة
وجب تحريم الكلام .
ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام
من خطبته ، فإذا فرغ الإمام من خطبته يكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، فإن
سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه ( 1 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله - بأصالة براءة الذمة ( 2 ) .
والجواب : أن الأصل قد يعدل عنه لقيام الدليل ، وقد بيناه . والعجب أن
الشيخ - رحمه الله تعالى - في موضع آخر من الخلاف حرمه واستدل عليه
بالإجماع ( 3 ) .
مسألة : قال ابن أبي عقيل : إذا زالت الشمس صعد الإمام المنبر وجلس
وقام المؤذن فأذن ، فإذا فرغ المؤذن من أذانه قام خطيبا للناس ( 4 ) ، وكذا قال
ابن الجنيد ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) .
وقال أبو الصلاح : إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان ، فإذا فرغوا منه
صعد المنبر فخطب على الوجه الذي بيناه ( 8 ) فجعل الأذان مقدما على الصعود
والأول أقرب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 20 ح 71 و 73 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها
ح 1 ج 5 ص 29 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 625 المسألة 396 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 615 - 616 المسألة 383 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 6 ) الوسيلة : ص 104 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 296 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 151 .