السلام - قال : من السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس ( 1 ) .
والرواية مرسلة ، ولا يحضرني حال رواتها الآن ، وكلا القولين محتمل .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والمبسوط ( 3 ) : ينبغي للإمام إذا قرب من
الزوال أن يصعد المنبر ، ويأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت
الشمس ، فإذا زالت نزل فصلى بالناس .
وقال في الخلاف : يجوز للإمام أن يخطب عند وقوف الشمس ، فإذا زالت
صلى الفرض . قال : وفي أصحابنا من قال : إنه يجوز أن يصلي الفرض عند
قيام الشمس يوم الجمعة خاصة ، وهو اختيار المرتضى ( 4 ) .
قال ابن إدريس : ولم أجد للسيد المرتضى - رحمه الله - تصنيفا ، ولا
مسطورا بما حكاه شيخنا عنه ، بل بخلافه ، بل اختيار المرتضى - رحمه الله تعالى -
في المصباح أنه لا يجوز إلا بعد الزوال ، وكذلك الأذان وهو الصحيح ، ولعل
شيخنا سمعه من المرتضى - رحمه الله تعالى - في الدرس مشافهة ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : وليس يجب أن يصعد الإمام المنبر إلا بعد زوال
الشمس ووجوب التأذين .
وقال ابن حمزة : تجب ثلاثة أشياء : صعود المنبر قبل الزوال بمقدار ما إذا
خطب زالت الشمس ، وأن يخطب قبل الزوال ، ويصلي بعده ركعتين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 244 ح 662 . وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1
ج 5 ص 43 .
( 2 ) النهاية : ص 105 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 151 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 620 المسألة 390 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 296 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) الوسيلة : ص 104 .