لنا : ما رواه عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - قال
كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى
يفرغ المؤذنون ( 1 ) . ولأنه قول أكثر علمائنا فيكون أرجح من الآخر .
احتج أبو الصلاح بما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال : سألته عن
الجمعة ، فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ( 2 ) .
والجواب : أن محمد بن مسلم لم يذكر الإمام ، فلعله أسندها إلى غيره .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : أقل ما يكون الخطبة أربعة أصناف حمد الله تعالى ،
والصلاة على النبي وآله ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن ( 3 ) ، ومثله قال
ابن حمزة ( 4 ) .
وقال في الخلاف ( 5 ) : أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله تعالى ، ويثني عليه ،
ويصلي على النبي - صلى الله عليه وآله - ، ويقرأ شيئا من القرآن ، ويعظ
الناس ( 6 ) . ففي الأول أوجب سورة ، وفي الثاني : أوجب شيئا من القرآن وهو
يصدق على بعضها ، وابن إدريس قال بالأول ( 7 ) .
ثم قال في موضع آخر - حيث وصف الخطبة - : ويوشح خطبته بالقرآن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 244 ح 663 . وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2
ج 5 ص 43 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 241 ح 648 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 3
ج 5 ص 39 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 147 .
( 4 ) الوسيلة : ص 103 .
( 5 ) ق ون : وفي الخلاف .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 616 المسألة 384 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 292 .