وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : إذا زالت الشمس صعد الإمام المنبر ، فإذا علا
استقبل الناس بوجهه وجلس وقام المؤذن فأذن ، فإذا فرغ من الأذان قام خطيبا
للناس .
وقال أبو الصلاح : إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان ، فإذا فرغوا منه
صعد المنبر فخطب ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) صار إلى قول الشيخ في النهاية . والحق
عندي : اختيار السيد المرتضى الذي نقله ابن إدريس عنه : من أن الخطبتين
لا يجوز فعلهما إلا بعد الزوال .
لنا : قوله تعالى " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا " ( 4 ) أوجب
السعي بعد النداء الذي هو الأذان ، وما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال :
سألته عن الجمعة ، فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر
فيخطب ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر
ما يقرأ " قل هو الله أحد " ، ثم يقوم فيفتتح بخطبته ، ثم ينزل فيصلي بالناس ،
ثم يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين ( 5 ) .
ولأنه يستحب صلاة ركعتين من نافلة الجمعة عند الزوال ، وإنما يكون ذلك
إذا وقعت الخطبة بعد الزوال .
أما المقدمة الأولى : فلما رواه الحسين بن سعيد في الصحيح ، عن يعقوب
بن يقطين ، عن العبد الصالح - عليه السلام - قال : وركعتين إذا زالت الشمس
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 151 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 103 .
( 4 ) الجمعة : 9 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 241 ح 648 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7
ج 5 ص 15 .