إليها ركعة أخرى ما لم يتكلم ، أو يلتفت عن القبلة ، أو يحدث ما ينقض الصلاة ،
فإن فعل شيئا من ذلك وجبت عليه الإعادة ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : وإن قطع الصلاة وانصرف ساهيا ، أو أحدث ساهيا
بطلت صلاته ( 2 ) . والأقوى عندي الأول ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) .
لنا : الأصل الصحة وبراءة الذمة ، وما رواه أبو بكر الحضرمي ، قال :
صليت بأصحابي المغرب فلما إن صليت ركعتين سلمت ، فقال : بعضهم إنما صليت
ركعتين فأعدت فأخبرت أبا عبد الله - عليه السلام - فقال : لعلك أعدت ؟
فقلت : نعم فضحك ، ثم قال : إنما كان يجزيك أن تقوم فتركع ركعة ، إن رسول
الله - صلى الله عليه وآله - سها فسلم في ركعتين ، ثم ذكر حديث ذي
الشمالين ، فقال : ثم قام فأضاف إليهما ركعتين ( 4 ) .
وفي الصحيح عن الحارث بن المغيرة النصري ، قال : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - : إنا صلينا المغرب فسها الإمام فسلم في الركعتين فأعدنا
الصلاة ، فقال : ولم أعدتم ، أليس قد انصرف رسول الله - صلى الله عليه وآله -
في ركعتين فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم ( 5 ) ؟ ! .
وفي الصحيح عن علي بن النعمان الرازي ، قال : كنت مع أصحاب لي في
سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين فقال
هامش
( 1 ) النهاية : ص 90 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 120 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 235 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 180 ح 724 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الواقع في الصلاة ح 4
ج 5 ص 308 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 180 ح 725 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2
ج 5 ص 307 .