بذلك ، بل ذكر فيه وضع اليدين على الركبتين ، ولا شك في أن ذلك ليس
واجبا فلا يحرم ضده .
مسألة : عد أبو الصلاح الاعتماد على ما يجاور المصلي من الأبنية مكروها ( 1 ) .
والحق إبطال الصلاة به .
لنا : إنه لم يأت بالقيام مستقلا فتبطل صلاته .
احتج أبو الصلاح بالأصل الدال على الجواز ، وبما رواه علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى
حائط المسجد وهو يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض
ولا علة ، فقال : لا بأس ، وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين
الأولتين هل يصلح له أن يتناول حائط المسجد فينهض يستعين به على القيام
من غير ضعف ولا علة ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) .
والجواب : الأصل معارض بالإجماع الدال على وجوب الاستقلال في
القيام والاستناد لا يستلزم الاعتماد ، وكذا الاستعانة في القيام فإنا نجوزها إلى
أن يستقل بالقيام .
مسألة : لو اعتقد كمال صلاته لشبهة ثم تكلم عامدا لم تفسد صلاته ، مثل
أن يسلم في الأولتين ناسيا ، ثم يتكلم بعده عامدا ، ثم يذكر أنه صلى ركعتين ،
فإنه يبني على صلاته ولا تبطل صلاته ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، قال
فيه : وقد روي أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة ، والأول أحوط ( 3 ) .
وقال في النهاية : لو صلى ركعة من الغداة وتشهد وسلم ، ثم ذكر فليضف
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 125 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 326 ح 1339 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القيام ح 1 ج 4
ص 701 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 118 .