وليس في الحديث ذكر الكلام أصلا .
وأما الحديث الثالث : فما يدل عليه لا تذهبون إليه لاشتماله على تعمد
الكلام بعد الذكر للنقصان والاكتفاء بالإتمام ، وهذا مذهب لم يصير إليه
أحد فيكون متروكا بالإجماع ، فلا يجوز التمسك بظاهره ، والتأويل يخرجه عن
كونه حجة .
وأما الحديث الرابع : فالمنع من صحة سنده أولا وثانيا باشتماله على ما لم
تذهبوا إليه ، لأنه يتضمن ( 1 ) إتمام الصلاة بعد الإصباح وهو متروك بالإجماع .
وأما الحديث الخامس : فالمنعان واردان عليه .
وأما الحديث السادس : فلأن قوله : " ولا شئ عليه " ينافي مذهبكم من
وجوب سجود السهو ، مع أن قوله : " وتكلم " لا يدل على التعمد .
وأما الحديث السابع : فإن قوله : " ويتكلم " محمول على السهو بقرينة قوله :
" يسهو في الركعتين " .
لأنا نقول : أما صحة السند فإن رواته وإن لم يتعرض لهم الأصحاب بالمدح
كذلك لم يتعرضوا لهم بالذم فيثمر الرجحان ، وأما اشتماله على السهو فإنه
يحمل أما على الترك لتعريف العباد أحكام السهو لما علم من أن الصحابة إنما
كانوا يصيرون إلى أقواله إذا اقترنت بأفعاله غالبا ، ولهذا شكا النبي - صلى الله
عليه و ، إله - إلى أم سلمة ذلك ( 2 ) . فأراد بذلك تعريفهم أحكام الصلاة بالفعل
والقول ، ويكون قد صلى بهم ركعتين واجبتين غير الفريضة الرباعية لهذه
الفائدة ، على أن أبا جعفر بن بابويه قال ها هنا قولا ضعيفا لا يصار إليه ، وأنا
أذكر قوله هنا .
هامش
( 1 ) ق ون : يضمن .
( 2 ) لم نعثر عليه .