لربك وانحر " قال : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره ، وقال :
لا تكفر إنما يفعل ذلك المجوس ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : قلت
له : الرجل يضع يده في الصلاة ، وحكى اليمنى على اليسرى ، فقال : ذلك
التكفير لا يفعل ( 2 ) .
ولأن الصلاة متلقاة من الشرع ، فالآتي بها على غير الوجه المأمور به لا
يكون ممتثلا .
ولأنه فعل كثير ليس من أفعال الصلاة فيكون مبطلا . أما المقدمة الأولى :
فظاهرة ، إذ وضع اليد على اليد في كل ركعة فعل كثير وليس من أفعال
الصلاة ، وإلا لم يكن مكروها عنده ، وأما المقدمة الثانية : فظاهرة .
احتج بأن الأصل الجواز .
والجواب : المنع من بقاء حكم الأصل مع قيام ما ذكرناه من الأدلة .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ، والخلاف ( 5 ) : إذا
صلى الرجل وهو معقوص الشعر عامدا بطلت صلاته .
وقال المفيد : لا ينبغي للرجل إذا كان له شعر أن يصلي وهو معقوص حتى
يحله ، وقد رخص في ذلك للنساء ( 6 ) ، وهو يشعر بالكراهية ، وجعله سلار ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 84 ح 309 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القيام ح 3 ج 4 ص 694 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 84 ح 310 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب تواضع الصلاة ح 1 ج 4
ص 1264 .
( 3 ) النهاية : ص 95 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 119 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 510 المسألة 255 .
( 6 ) المقنعة : ص 152 .
( 7 ) المراسم : ص 64 .