السجدتين ، ولا يجوز ذلك في حال التشهد ( 1 ) ، وفي المبسوط - حيث ذكر الجلوس
بين السجدتين أو بعد الثانية - : الأفضل أن يجلس متوركا ، وإن جلس بين
السجدتين وبعد الثانية مقعيا كان أيضا جائزا ( 2 ) ، وفي موضع آخر - حيث عد
التروك المسنونة - : ولا يقعى بين السجدتين ( 3 ) ، وفي الخلاف : الإقعاء
مكروه ( 4 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه : لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين ، ولا بأس به
بين الأولى والثانية ، وبين الثالثة والرابعة ، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهدين ،
لأن المقعى ليس بجالس إنما يكون بعضه قد جلس على بعض فلا يصير للدعاء
والتشهد ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : لا بأس بالإقعاء بين السجدتين من الأولى والثانية
والثالثة والرابعة ، وتركه أفضل ، ويكره ( 6 ) أشد من تلك الكراهة في حال
الجلوس للتشهدين ، وقد يوجد في بعض كتب أصحابنا : ولا يجوز الإقعاء في
حال التشهدين ، وذلك يدل على تغليظ الكراهة لا الحظر ، لأن الشئ إذا كان
شديد الكراهة ، قيل : لا يجوز ويعرف ذلك بالقرائن ( 7 ) . والأقرب عندي كراهة
الإقعاء مطلقا ، وإن كان في التشهد آكد .
لنا : ما رواه الشيخ في الموثق ، عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام -
هامش
( 1 ) النهاية : ص 72 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 113 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 118 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 360 المسألة 118 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 313 - 314 ذيل الحديث 929 .
( 6 ) في المطبوع وق وم ( 1 ) : يكون .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 227 .