وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا سجدت
فكبر ( 1 ) ، والأمر للوجوب ظاهرا .
والجواب : أن الحديثين قد اشتملا على الأمر بأشياء مستحبة من قوله - عليه
السلام - : " وقل رب لك ركعت ولك أسلمت " إلى آخره . وكذا الحديث
الثاني : " وقل اللهم لك سجدت " إلى آخره .
مسألة : أوجب السيد المرتضى - رحمه الله - رفع اليدين في كل تكبيرات
الصلاة ( 2 ) من الاستفتاح وغيره ، وهو يشعر بوجوب التكبير في الركوع والسجود .
والحق استحباب الرفع .
لنا : الأصل عدم التكليف ، وبراءة الذمة .
احتج السيد المرتضى بإجماع الفرقة ، وبما رواه الجمهور أن النبي - صلى الله
عليه وآله - رفع في كل خفض ورفع في السجود ( 3 ) .
وبما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : رأيت أبا عبد الله - عليه السلام -
يرفع يديه إذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد وإذا رفع رأسه من
السجود ، وإذا أراد يسجد الثانية ( 4 ) .
والجواب عن الإجماع بالمنع . نعم إنه يدل على الرجحان ، أما على الوجوب
فلا ، وعن الثاني : إن الفعل لا إشعار فيه بالكيفية . نعم المداومة تدل على
رجحانه ، أما على وجوبه فلا ، وهو الجواب عن الحديث الثاني .
مسألة : أوجب السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - جلسة الاستراحة : وهي
الجلوس عقيب السجدة الثانية من الركعة الأولى ( 5 ) ، والمشهور الاستحباب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 79 ح 295 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 951 .
( 2 ) الإنتصار : ص 44 .
( 3 ) الإنتصار : ص 45 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 75 ح 279 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 921 .
( 5 ) الإنتصار : ص 46 .