قضية للأمر .
والجواب : أن الاحتياط معارض بالبراءة الأصلية والأمر لا يعطي الوجوب
خصوصا مع قيام المعارض ، وقد بيناه .
واحتج ابن بابويه - رحمه الله - بقوله تعالى : " وقوموا لله قانتين " ( 1 ) .
والجواب : المنع من إرادة صورة النزاع ، إذ ليس فيه دلالة على وجوب
القنوت في الصلاة ، أقصى ما في الباب وجوب الأمر بالقيام لله إن قلنا بوجوب
المأمور به ، وكما يتناول الصلاة فكذا غيرها . سلمنا وجوب القيام في الصلاة ،
لكنها كما يحتمل وجوب القنوت يحتمل وجوب القيام حالة القنوت ، وهو
الظاهر من مفهوم الآية ، وليس دلالة الآية على وجوب القيام الموصوف
بالقنوت بأولى من دلالتها على تخصيص الوجوب بحالة القيام ، بل دلالتها على
الثاني أولى لموافقته البراءة الأصلية .
مسألة : أوجب السيد المرتضى في المسائل الناصرية ( 2 ) ، وفي المسائل
المحمدية ( 3 ) التسليم ، وبه قال أبو الصلاح ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وابن أبي عقيل ( 6 ) ،
وابن زهرة ( 7 ) . وقال الشيخان ( 8 ) : أنه مستحب ، وهو اختيار ابن البراج ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 316 قطعة من ح 932 .
( 2 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ص 232 المسألة 82 .
( 3 ) لا يوجد لدينا هذه الرسالة .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 119 .
( 5 ) المراسم : ص 69 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 233 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 496 .
( 8 ) المقنعة : ص 139 . النهاية : ص 89 . الخلاف : ج 1 ص 376 المسألة 134 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 99 .