بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يجوز للحائض والجنب أن يسجدا للعزائم
وإن لم يجز لهما قراءتها ( 2 ) . وفي النهاية : لا يجوز للحائض أن تسجد ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : فإذا قرأها الإنسان أو سمع من يقرأها وجب عليه
السجود ، وإن كان غير طاهر تيمم ( 4 ) ، وهذان القولان يدلان على اشتراط
الطهارة . والحق أنها غير شرط كما اختاره في المبسوط .
لنا : الأمر بالسجود لا يستلزم الطهارة ، لأنها ليست جزء من المسمى ولا
لازمة له ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وما رواه أبو بصير في الموثق ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - قال : إن صليت مع قوم فقرأ الإمام " إقرأ باسم ربك الذي
خلق " أو شيئا من العزائم ، وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماء ، والحائض
تسجد إذا سمعت السجدة ( 5 ) .
احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الموثق ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - قال : سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد إذا
سمعت السجدة قال تقرأ ولا تسجد ( 6 ) .
وتأول الشيخ في الإستبصار بأن الخبر الأول محمول على الاستحباب دون
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 226 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 114 .
( 3 ) النهاية : ص 25 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 175 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 291 ح 1168 . وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1
ج 4 ص 778 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 292 ح 1172 . وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الحيض ح 4 ج 2
ص 584 .