المرتضى في المصباح ( 1 ) .
لنا : ما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - في رجل جهر فيما
لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه ، فقال : أي ذلك فعل
متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو
لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ( 2 ) .
ولأن الاحتياط يقتضي وجوب الإتيان به ، إذ المصلي جاهرا فيما يجهر فيه
يخرج عن عهدة التكليف بيقين ، ولا يقين بالخروج مع عدمه .
احتج ابن الجنيد بالأصل ، وبما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه
موسى - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه
بالقراءة هل عليه ألا يجهر ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل ( 3 ) .
والجواب عن الأول : أن الأصل مع الدليل الذي ذكرناه متروك . وعن
الثاني إنه محمول على الجهر العالي .
قال الشيخ : هذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به ، وإنما العمل على
الحديث السابق ( 4 ) .
مسألة : اتفق الموجبون للجهر بالقراءة على وجوبه في البسملة فيما يجهر فيه ،
وإنما الخلاف وقع في مواضع :
الأول : أوجب ابن البراج الجهر بها فيما يخافت فيه وأطلق ( 5 ) ، وأوجب
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 176 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 162 ح 635 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1
ج 4 ص 766 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 162 ح 636 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب القراءة في الصلاة ح 6
ج 4 ص 765 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 162 ذيل الحديث 636 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 92 .