وقال في الإستبصار : إنه مكروه ، لا تبطل به الصلاة ( 1 ) ، وهو قول ابن
إدريس ( 2 ) .
لنا : ما رواه منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - لا تقرأ في
المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر ( 3 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته
عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : لا لكل سورة ركعة ( 4 ) .
ولأن الصلاة المأتي بها بيانا من الرسول - صلى الله عليه وآله - لا تنفك عن
قيدي وحدة السورة وتعددها ، وأيهما كان واقعا كان واجبا ، لكن التعدد ليس
واجبا بالإجماع فتتعين ( 5 ) الوحدة .
احتج الآخرون بما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - : إنما يكره
أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأما في النافلة فلا بأس ( 6 ) .
قال ابن إدريس : الإعادة وبطلان الصلاة يحتاج إلى دليل ، وأصحابنا قد
ضبطوا قواطع الصلاة وما يوجب الإعادة ، ولم يذكروا ذلك في جملتها ، والأصل
صحة الصلاة والإعادة والبطلان بعد الصحة يحتاج إلى دليل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ص 317 ذيل الحديث 1181 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 220 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 69 ح 253 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4
ص 736 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 70 ح 254 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4
ص 740 .
( 5 ) م ( 2 ) وق : فتعين .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 72 ح 267 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4
ص 741 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 220 .