والجواب عن الأول : أن في طريق الرواية عبد الله بن بكير ( 1 ) وفيه قول ،
ومع ذلك فإنا نقول بموجبه ، إذ الكراهة توجد بمعنى شامل للتحريم ، والكراهة
التي بمعنى التنزيه فتحمل عليه . وعن الثاني : أن الدليل على البطلان ما ذكرناه
وهو عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف .
مسألة : قال الشيخ في التبيان : إذا قرأ في ركعة " الحمد " و " الضحى " قرأ
معها " ألم نشرح " ، وكذا إذا قرأ " الفيل " قرأ معها " لإيلاف قريش " ، لأن
" الضحى " و " ألم نشرح " سورة واحدة ، وكذا " الفيل " " ولإيلاف "
ولا يفصل بينهما بالبسملة ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : يفصل بينهما بالبسملة ( 3 ) . وهو الحق .
لنا : إن البسملة آية من كل منهما لثبوتها كذلك في المصحف .
احتج الشيخ بأن تحريم قرأته السورتين في الركعة الواحدة مع وجوب قراءة
" الضحى " و " ألم نشرح " أو " الفيل " و " لإيلاف " يقتضي وحدة السورتين
فلا بسملة بينهما .
والجواب : المنع من اقتضاء ذلك وحدتهما الجواز استثناء هاتين السورتين عن
عموم تحريم الجمع . سلمنا وحدتهما ، لكن لا ينافي البسملة بينهما كما في " النمل " .
مسألة : المشهور بين علمائنا في وجوب الجهر في الصبح وأولتي المغرب وأولتي
العشاء والإخفات في الباقي ، فإن عكس عامدا عالما وجب عليه إعادة
الصلاة .
وقال ابن الجنيد : يجوز العكس ، ويستحب أن لا يفعل ( 4 ) ، وهو قول السيد
هامش
( 1 ) راجع الفهرست : ص 106 التسلسل 452 .
( 2 ) التبيان : ج 10 ص 371 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 221 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 176 .