خرج عنه ما إذا كان إماما لرواية صفوان ( 1 ) ، فيبقى المنفرد على الأصل .
والجواب : المنع من عموم وجوب المخافتة .
الثالث : قال علي بن بابويه واجهر ب " بسم الله الرحمن الرحيم " في جميع
الصلوات ( 2 ) ، وفي المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والنهاية ( 5 ) : يستحب الجهر بها فيما
لا يجهر فيه من الصلوات ، وكذا في الإقتصاد ( 6 ) .
وقال السيد المرتضى في الجمل : وتفتح القراءة ب " بسم الله الرحمن
الرحيم " وتجهر بها في كل صلاة جهر أو إخفات ( 7 ) .
وقال الشيخ في الجمل والجهر ب " بسم الله الرحمن الرحيم " فيما لا يجهر
بالقراءة فيه في الموضعين ( 8 ) .
قال ابن إدريس : المستحب إنما هو الجهر في الركعتين الأولتين من الصلاة
الإخفاتية دون الأخيرتين ، فإنه لا يجوز الجهر فيهما بالبسملة ( 9 ) . وكلام المتقدمين
يقتضي عموم استحباب الجهر بها في غير الجهرية ، لأنها مما يستحب الجهر بها
في الإخفاتية ، وكذا في الركعات الأواخر .
احتج ابن إدريس بأن الصلاة إما جهرية وإما إخفاتية ، فالإخفاتية الظهر
والعصر ، والجهر بالبسملة في الركعتين الأولتين مستحب ، لأن فيهما تتعين القراءة ، فأما
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 752 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 308 ذيل الحديث 922 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 105 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 331 المسألة 83 .
( 5 ) النهاية : ص 76 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 261 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 32 .
( 8 ) الجمل والعقود : ص 71 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 218 .