وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : من نسي القراءة في الركعتين الأولتين ، وذكر في
الأخيرتين سبح فيهما ولم يقرأ فيهما شيئا ، لأن القراءة في الركعتين الأولتين والتسبيح في
الأخيرتين ، والأقرب بقاء التخيير .
لنا : إنه قبل النسيان مخير ( 2 ) ، وكذا بعده عملا بالاستصحاب ، وقول الباقر
- عليه السلام - وقد سئل ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ، قال : أن
تقول : سبحان الله - إلى آخره - ( 3 ) .
والجواب عن السؤال المطلق يحمل على إطلاقه ، وإلا لم يكن مطابقا ،
وما رواه في الصحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
قلت له : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين
الأخيرتين أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إني أكره
أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 4 ) . وهذا الحديث كما يدل على عدم وجوب
القراءة ، فإنه دال على أولوية التسبيح أيضا ، كما اختاره ابن أبي عقيل .
احتج الآخرون بما رواه الحسين بن حماد عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قلت :
أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا
حفظت الركوع والسجود تمت صلاتك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) م وق : يتغير .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 367 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 ج 4
ص 782 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 146 ح 571 . وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1
ج 4 ص 770 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 148 ح 579 . وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3
ج 4 ص 771 .