ليكون ابتداء صلاة الداخل بقراءة والمأموم فيقرا فيهما ، والمنفرد يجزئه أيما فعل .
احتج القائلون بالتسوية بما رواه علي بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ، فقال : إن شئت فاقرأ
فاتحة الكتاب ، وإن شئت فأذكر الله فهو سواء ، قال : قلت : فأي ذلك أفضل ؟
فقال : هما والله سواء إن شئت سبحت ، وإن شئت قرأت ( 1 ) .
احتج الآخرون بما رواه محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن - عليه
السلام - أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ، فقال : القراءة
أفضل ( 2 ) .
قال الشيخ : الوجه في هذه الرواية أنه إذا كان إماما كان القراءة أفضل ( 3 ) ،
لما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا كنت إماما
فاقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت
أو لم تفعل ( 4 ) .
المقام الثالث : هل يتعين قراءة الفاتحة في الأخيرتين في حق الناسي
للقراءة في الأولتين . قال في المبسوط : إن نسي القرآن في الأولتين لم يبطل
تخييره ، وإنما الأولى له القراءة لئلا تخلو الصلاة من القراءة . وقد روي أنه إذا
نسي في الأولتين القراءة تعين في الأخيرتين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 369 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4
ص 781 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 370 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 10
ج 4 ص 794 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ذيل الحديث 369 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في
الصلاة ح 11 ج 4 ص 794 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 99 ح 371 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 106 .