وقال المفيد - رحمه الله تعالى - أقله أربع تسبيحات : وهي سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مرة واحدة ( 1 ) ، وهو الحق عندي .
لنا : ما رواه زرارة في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - ما
يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين قال : إن قال : سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر وتكبر وتركع ( 2 ) .
وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن
شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء ( 3 ) .
ولأن الأصل براءة الذمة من الزائد فلا يثبت إلا بدليل ولم نظفر به ، ولأن
الزائد على ما ذكرناه تكليف وحرج فيكون منفيا بالأصل ، وبقوله تعالى : " ما
جعل الله عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) .
احتج ابن بابويه بما رواه محمد بن حمران ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
وصار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله -
لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عز وجل فدهش فقال :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فلذلك صار التسبيح أفضل من
القراءة ( 5 ) . وليس فيه دلالة ناصة على المراد ، إذ لم ينص فيه على التسع .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 113 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 367 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 ج 4
ص 782 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 367 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4
ص 781 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 309 ح 923 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3
ج 4 ص 792 .