احتج ابن الجنيد بما رواه عبيد الله الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : إذا قمت إلى الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله
وسبحان الله والله أكبر ( 1 ) . وهذا الحديث والذي ذكرناه أولا أصح ما بلغنا في
هذا الباب .
المقام الثاني : الظاهر من كلام ابني بابويه - رحمهما الله تعالى - إن التسبيح في
الأخيرتين أفضل من القراءة للإمام والمأموم ( 2 ) ( 3 ) ، وهو قول ابن أبي عقيل ( 4 ) ،
وابن إدريس ( 5 ) ، والظاهر من كلام الشيخ في النهاية ( 6 ) والجمل ( 7 ) والمبسوط ( 8 )
التخيير ولم يفصل شيئا ، ومن كلامه في الإستبصار : إن ذلك ( 9 ) في حق
المنفرد ، أما الإمام فالأفضل له القراءة ( 10 ) .
وقال ابن الجنيد ( 11 ) : يستحب للإمام المتيقن أنه لم يدخل في صلاته أحد
ممن سبقه بركعة من صلاته ولم يدخل أن يسبح في الأخيرتين ليقرأ فيهما من لم
يقرأ في الأولتين من المأمومين ، وإن علم بدخوله أو لم يأمن ذلك قرأ ( 12 ) فيهما بالحمد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 99 ح 372 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 ج 4
ص 793 .
( 2 ) م ( 2 ) : والمنفرد .
( 3 ) الهداية : ( الجوامع الفقهية ) : ص 52 . ولا يوجد لدينا رسالة علي بن بابويه .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 230 .
( 6 ) النهاية : ص 76 .
( 7 ) الجمل والعقود : ص 69 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 106 .
( 9 ) ق ون : في الإستبصار ذلك .
( 10 ) الإستبصار : ج 1 ص 322 ذيل الحديث 1201 .
( 11 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 12 ) م ( 2 ) : يقرأ .