والتقدير إنها طهرت بعد الأقدام ، وبيان بطلان التالي ما رواه عبد الله بن
سنان ، قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر ( 1 ) .
ومثله عن أبي الصباح الكناني ، عن الصادق - عليه السلام - ( 2 ) .
ومثله عن معمر بن يحيى ، عن داود الزجاجي ، عن الباقر - عليه
السلام - ( 3 ) .
ولأن القول بأن آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله أو أربعة
أقدام قول بتضيق في العبادة ( 4 ) ، وزيادة حرج فيها فيكون منفيا بقوله تعالى :
" ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 5 ) .
ولأن اعتبار ذلك زيادة في التكليف ، أما أولا : فبالمنع من إيقاع العبادة
بعده ، وأما ثانيا : فبالمعرفة لهذا الوقت فيكون منفيا عملا بأصالة براءة الذمة ،
ولأن الاختيار والاضطرار والأعذار من الأشياء التي لا يمكن ضبطها فلا يناط بها
الأحكام لعسر ضبطها وعدم معرفة مقدار المناط منها .
احتج الشيخ في الخلاف - على ما ادعاه فيه من أن آخر وقت الظهر إذا
صار ظل كل شئ مثله - بالإجماع على أنه وقت العصر للظهر ، وليس على
ما زاد عليه دليل فلا يكون وقتا عملا بالاحتياط ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 390 ح 1204 . وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الحيض ح 10 ج 2
ص 600 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 390 ح 1203 . وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الحيض ح 7 ج 2
ص 599 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 290 ح 1205 . وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الحيض ح 11 ج 2
ص 600 .
( 4 ) في المطبوع وق : يتضيق العبادة .
( 5 ) الحج : 78 .
( 6 ) الخلاف ج 1 ص 259 ذيل المسألة 4 .