القامة هي الذراع ( 1 ) .
وقال له أبو بصير : كم القامة ؟ فقال : ذراع إن قامة رحل رسول الله - صلى
الله عليه وآله - كانت ذراعا ( 2 ) .
والجواب عن الأول : إنا قد دللنا على كون الزائد وقتا للظهر ، والحديث
الأول لا دلالة فيه على أن آخر الوقت ما ذكره ، بل لو استدل به على ضده كان
أقرب ، لأن أمره بالصلاة في ذلك يدل على أنه ليس آخره .
وعن الأحاديث الباقية بأن ذلك تحديد لأجل النافلة ، وللوقت الأفضل لا
للإجزاء جمعا بين الأدلة . ويؤيده ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى في الصحيح ،
قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن - عليه السلام - روي عن آبائك
القدم والقدمين والأربع ، والقامة والقامتين ، وظل مثلك ، والذراع
والذراعين فكتب - عليه السلام - : لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد
دخل وقت الصلاة وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طولت ،
وإن شئت قصرت ، ثم صل الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر ( 3 ) .
وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن حائط
مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع
صلى الظهر ، فإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل
الذراع والذراعان ؟ قلت لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان الفريضة ، فإن لك أن
تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 23 ح 65 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 15 ج 3 ص 106 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 23 ح 66 .
وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 16 ج 3 ص 106 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 249 ح 990 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3 ص 98 .