الصلاة صحيحة إذا نوى الدخول فيها ، ثم نوى فيما بعد في حال القيام
والركوع والسجود إلى آخر التسليم أنه يفعل هذه الأفعال لا للصلاة فتكون
صلاته صحيحة ، فهذا المذهب أولى وأقوى وأحوط ( 1 ) .
وقال في المبسوط : استدامة حكم النية واجبة واستدامتها معناه أن
لا ينقض نيته ولا يعزم على الخروج من الصلاة قبل إتمامها ولا على فعل ما
ينافي الصلاة ، فمتى فعل العزم على ما ينافي الصلاة من حدث أو كلام أو
فعل خارج عنها ولم يفعل شيئا من ذلك فقد أثم ولم تبطل صلاته ، لأنه
لا دليل على ذلك ، وإن نوى بالقيام أو القراءة أو الركوع أو السجود غير الصلاة
بطلت صلاته ( 2 ) .
والحق عندي : التفصيل فنقول : إن نوى قطع الصلاة أو إنه
خارج ( 3 ) منها أو نوى بفعل يفعله غير الصلاة من أفعال الصلاة بطلت
صلاته ، لأنه قطع حكم النية قبل إتمام فعله فأبطل الفعل ( 4 ) . أما إذا نوى إنه
سيخرج من الصلاة أو سيفعل ما ينافيها من حدث أو كلام فإن صلاته
لا تبطل بمجرد النية ، لأن النافي للصلاة إنما هو الكلام لا العزم عليه .
مسألة : المشهور أن أركان الصلاة خمسة : القيام والنية وتكبيرة الافتتاح
والركوع والسجدتان معا ، فلو أخل بشئ من هذه عامدا أو ناسيا بطلت
صلاته ، وهو الذي اختاره في المبسوط ( 5 ) . وقال ابن حمزة : أنها ستة ، وأضاف
إليها استقبال القبلة مختارا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 307 - 308 المسألة 55 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 102 .
( 3 ) م ( 2 ) : خرج .
( 4 ) م ( 2 ) الصلاة .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 100 .
( 6 ) الوسيلة : ص 93 .