السلام - قال : سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة
له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ( 1 ) .
ولأنه مأمور بالإتيان بصلاة ذات قراءة ولم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التكليف .
والجواب عن الأول : إنا نقول بموجبه ، لأن السؤال كما يحتمل الناسي
يحتمل العامد احتمالا على التساوي ، فليس حمله على الناسي أولى من حمله على
العامد فيخرج عن كونه حجة . وعن الثاني : بالمنع من كونه مأمورا بالقراءة
مطلقا . نعم إنه مأمور مع الذكر أما مع النسيان فلا .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع
عند الخوف من فوت الركوع أجزأه . وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه
كبر بنية مشتركة ، ثم استدل الشيخ بإجماع الفرقة ( 2 ) .
على أنه عند الضرورة وخوف الفوت تجزيه تكبيرة واحدة ، وإذا كان مختارا
وجب الجميع ، وبما رواه معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله - عليه
السلام - يقول : إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة
لدخوله في الصلاة والركوع ( 3 ) .
والحق عندي : اختيار الشافعي إن نوى بالتكبير الافتتاح والركوع ، لأنه واحد
له وجه واحد ، ولا يمكن أن يقع على وجهي الوجوب والندب ، وجهة
الاستفتاح جهة وجوب ، وجهة الركوع جهة ندب ، ووجوب الجمع ليس بجيد ،
لأن عندنا تكبيرة الركوع مستحبة ، فليس الجمع واجبا لا اختيارا ولا اضطرارا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 146 ح 573 وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 ج 4
ص 767 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 340 المسألة 91 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 45 ح 157 . وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 ج 5
ص 449 .