وقسم ابن أبي عقيل أفعال الصلاة إلى فرض : وهو ما إذا أخل به عمدا
أو سهوا بطلت صلاته ، وإلى سنة : وهو ما إذا أخل به عمدا بطلت صلاته
لا سهوا ، وإلى فضيلة : وهو ما لا تبطل الصلاة بالإخلال به مطلقا ( 1 ) .
وجعل الأول : وهو الذي سميناه نحن ركنا الصلاة بعد دخول الوقت
واستقبال القبلة وتكبيرة الإحرام والركوع والسجود .
وقال الشيخ في المبسوط : وفي أصحابنا من جعل القراءة ركنا ( 2 ) ، والأظهر
في الروايات أنه ليس كذلك . وقول ابن حمزة لا بأس به لما بينا أن من ترك
الاستقبال ناسيا يعيد ، وأما القراءة فالحق أنها ليست ركنا .
لنا : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود وجعل القراءة سنة ، فمن ترك القراءة
متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه ( 3 ) .
ولأن جعل القراءة ركنا يستلزم تخصيص ما ثبت عمومه في غير الصور
المخصصة بالإجماع من غير دليل ، واللازم باطل لاستلزامه منافاة الدليل الذي
يتعين العمل به . فإما أن يعمل بالمتنافيين وهو باطل قطعا ، أو يبطل أحدهما
والأصل في الدليل أعماله . وأما بيان الملازمة فلأنه - عليه السلام - قال : " رفع
عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 4 ) ، وإيجاب الإعادة تخصيص ( 5 )
هذا النص من غير دليل .
احتج المخالف بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 105 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 146 ح 569 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2
ج 4 ص 767 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 59 ح 132 .
( 5 ) م ( 1 ) وفي المطبوع : يخصص .