الباب الثاني
في أفعال الصلاة وتروكها
وفيه فصول :
الأول
في النية والتكبير
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في الخلاف : لو دخل في الصلاة بنية
النفل ، ثم نذر في خلالها إتمامه فإنه يجب عليه إتمامها ( 1 ) ، وهو بناء منه
على أن النذر ينعقد بالقلب كما ينعقد بالقول . والحق بطلان الصلاة ، لأن
النذر عندنا لا ينعقد لا بالقول على ما يأتي ، والتكلم بالنذر يبطل الصلاة .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا دخل في صلاته ثم نوى أنه خارج
منها ، أو نوى أنه سيخرج منها قبل إتمامها ، أو شك هل يخرج منها أو يتمها ،
فإن صلاته لا تبطل . واستدل بأن صلاته قد انعقدت صحيحة ، وإبطالها
يحتاج إلى دليل ولا دليل في الشرع عليه ، ولم ينقل في قواطع الصلاة ذلك ، ثم قال :
ويقوى في نفسي أنها تبطل ، لأن من شرط الصلاة استدامة حكم النية ، وهذا
ما استدامها . وأيضا قوله - عليه السلام - " الأعمال بالنيات " وقول الرضا - عليه
السلام - : لا عمل إلا بالنية يدل عليه ، وهذا عمل بغير نية ، ولأنه يبعد أن يكون
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 307 المسألة 54 .