لنا : ما رواه إسماعيل الجعفي قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول :
الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، فعد ذلك بيده واحدا واحدا ، الأذان
ثمانية عشر حرفا ، والإقامة سبعة عشر حرفا ( 1 ) .
مسألة : منع ابن الجنيد ( 2 ) من الاعتداد بأذان الفاسق ، والمشهور خلافه .
لنا : إنه مسلم مكلف مؤمن تصح منه الأذان لنفسه ، فيصح الاعتداد
بأذانه كغيره ( 3 ) .
احتج بأن المؤذن أمين ، والفاسق ليس محلا للأمانة .
والجواب : المنع من كونه أمينا مطلقا ، بل إذا عرف دخول الوقت ،
والفاسق خرج عن الأمانة ، ونحن لا نرجع إلى قوله في دخول الوقت .
مسألة : قال الشيخان ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) : إذا قال
المؤذن قد قامت الصلاة حرم الكلام إلا بما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام أو
تسوية صف ، لما رواه ابن أبي عمير : قال سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الرجل يتكلم في الإقامة ؟ قال : نعم ، فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، فقد
حرم الكلام على أهل المسجد ، إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم
إمام ، فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 59 ح 208 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 642 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) م ( 1 ) : لغيره .
( 4 ) المقنعة : ص 98 : ولا يجوز أن يتكلم في الإقامة مع الاختيار . النهاية : ص 66 . المبسوط : ج 1 ص 99 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ولعله في المصباح كما نقله في المعتبر : ج 2 ص 143 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 55 ح 189 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4
ص 629 .