يرفع الحديث قال : قال : أبو عبد الله - عليه السلام - ذلك ، ولكنها رخصة اقترنت
بها علة صدرت عن ثقات ، ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع ، فمن أخذ بها لم يكن
مخطئا بعد أن يعلم أن الأصل هو النهي ، وأن الإطلاق رخصة ، والرخصة
رحمة ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخان : لا يجوز أن يصلي الرجل وإلى جانبه امرأة تصلي ،
سواء صلت بصلاته مقتدية به أو لا ، فإن فعلا بطلت صلاتهما ، وكذا إن
تقدمته ( 2 ) ، وهو اختيار ابن حمزة ( 3 ) ، وأبي الصلاح ( 4 ) .
وقال المرتضى في المصباح : أنه مكروه غير مبطل لصلاة أحدهما ( 5 ) ، وبه قال ابن
إدريس ( 6 ) ، وهو الأقوى عندي .
لنا : إنه أتى بماهية الصلاة المأمور بإدخالها في الوجود ، فيخرج عن عهدة
التكليف ، وما رواه جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل
يصلي والمرأة تصلي بحذاه ، قال : لا بأس ( 7 ) .
احتج بإجماع الفرقة ، وبشغل الذمة بالصلاة بيقين ، فلا تبرأ إلا
بيقين ولا يقين مع الصلاة على هذا الوجه ، وبما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - قال : سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت المرأة عن
يمين الرجل بحذاه ؟ قال : لا ، حتى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه . وعن عمار
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 250 - 251 ح 764 و 765 .
( 2 ) المقنعة : ص 152 . النهاية : ص 100 . المبسوط : ج 1 ص 423 المسألة 171 .
( 3 ) الوسيلة : ص 89 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 120 . وفيه : وصلاة الرجل إلى جانب المرأة والمرأة إلى جانب الرجل .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 267 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 267 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 232 ح 912 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مكان المصلي ح 6 ج 3
ص 428 .