إليها في صلاته ، واستدبار القبلة في الصلاة وجه تقع الصلاة معه منهية .
وأما الثانية : فلأن القبيح حرام وكل حرام منهي عنه .
والجواب : عن الأول : إن الإجماع لم يثبت على التحريم ، وكيف يدعي
الشيخ رحمه الله تعالى - وأكثر كتبه مشتمل ( 1 ) على الكراهية دون التحريم .
وعن الثاني : إن المراد بالنحو الجهة ، وليس المراد بذلك جهة جميع البيت لما
تقدم ، بل أي جزء كان منه بحيث يحاذي المصلي بجملته أجمع جهة من جهات
البيت وهو الجواب عن الثالث : لأن القبلة هي البيت بمعنى أن كل جهة منها
قبلة . وعن الرابع : إن النهي للكراهة . وعن الخامس : إن الاستدبار إنما نهي
عنه لاشتماله على ترك الاستقبال لا لخصوصية ، ولهذا نهي عن الانحراف كما
نهي عن الاستدبار ، فإذا كان المقتضي للنهي منتفيا انتفى النهي .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : تجوز الصلاة في البيع والكنائس ، وتكره في
بيوت ( 2 ) المجوس ( 3 ) . وفي النهاية لا يصلي في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس بالصلاة
وفيه يهودي أو نصراني ( 4 ) . وفي موضع آخر : ولا بأس بالصلاة في البيع
والكنائس ( 5 ) ، وهذا كله يدل على عدم الكراهة وكذا قال المفيد في المقنعة ( 6 ) ،
وكره ابن البراج ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) الصلاة في البيع والكنائس .
هامش
( 1 ) في المطبوع وق : يشتمل .
( 2 ) في المطبوع وق : بيت .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 86 .
( 4 ) النهاية : ص 101 .
( 5 ) النهاية : ص 100 .
( 6 ) المقنعة : ص 151 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 76 .
( 8 ) المراسم : ص 65 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 270 .