لنا : الأصل عدم التكليف وانتفاء الكراهية ، وما رواه الشيخ في الصحيح
عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن البيع
والكنائس يصلي فيها ؟ قال : نعم ، وسألته هل يصلح بعضها مساجد ؟ قال :
نعم ( 1 ) .
احتج المخالف بعدم انفكاكها عن النجاسة غالبا .
والجواب : المنع .
مسألة : قال أبو الصلاح : لا يجوز التوجه إلى النار ، والسلاح المشهور ،
والنجاسة الظاهرة ، والمصحف المنشور ، والقبور ، ولنا في فساد الصلاة مع
التوجه إلى شئ من ذلك نظر ( 2 ) ، والمشهور الكراهة .
لنا : إنه فعل المأمور به على وجهه فكان مجزيا . أما المقدمة الأولى : فلأنه
مكلف بإدخال ماهية الصلاة في الوجود وهو يحصل في صورة النزاع . وأما
الثانية : فظاهرة .
احتج بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عمن سأل أبا عبد الله - عليه
السلام - عن المسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ؟ فقال : إن كان نزه
من البالوعة فلا تصل فيه ، وإن كان من غير ذلك فلا بأس ( 3 ) .
وعن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل يصلي
وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ؟ قال : لا ، قلت : فإن كان في غلاف ؟
قال : نعم ، وقال : لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد ، قلت : أله أن يصلي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 222 ح 874 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3
ص 438 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الكافي في الفقه أنه سقط في جميع النسخ كما في هامش ص 141 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 221 ح 871 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3
ص 444 .