وعن محمد بن الفضيل قال : قال الرضا - عليه السلام - : كل طريق يوطأ
ويتطرق وكانت فيه جادة أو لم يكن ، فلا ينبغي الصلاة فيه ، قلت : فأين أصلي ؟
قال : يمنة ويسرة ( 1 ) .
ولأنها لا تنفك عن النجاسة بمرور النجس وغيره فيها .
والجواب : حمل النهي على الكراهة ، وعدم الانفكاك عن النجاسة ممنوع ،
ولا اعتبار بذلك في نظر الشرع إجماعا .
مسألة : قال ابن بابويه : لا تجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية ( 2 ) .
وقال المفيد : لا تجوز الصلاة في بيوت الخمور مطلقا ( 3 ) ، والمشهور الكراهة .
لنا : إنه صلى في مكان ظاهر فخرج عن العهدة . أما المقدمة الأولى : فلأنا
نفرض الصلاة كذلك ، وهي من صور النزاع . وأما الثانية : فظاهرة ، لأنه مأمور
بذلك ، والمانع وهو مجامعة الخمر في البيت لا يصلح للمانعية كغيره من
النجاسات .
احتجوا بما رواه عمار الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا تصل
في بيت فيه خمر أو مسكر ( 4 ) .
والجواب : المنع من صحة السند أولا ، ومن حمل النهي على التحريم ثانيا .
مسألة : المشهور أنه لا يشترط طهارة مساقط أعضاء السجود عدا الجبهة ، فإن
الإجماع واقع على اشتراط طهارة موضعها . نعم يشترط أن لا تتعدى النجاسة إلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 221 ح 866 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3
ص 445 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 246 ذيل الحديث 743 .
( 3 ) المقنعة : ص 151 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 377 ح 1568 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3
ص 449 .