وقال الشيخ : إذا صلى في مقبرة جديدة دفن فيها كان ذلك مكروها ، غير
أنه لا يجب عليه إعادتها . وقال : بعض أهل الظاهر لا تجزي الصلاة ، وإليه ذهب قوم
من أصحابنا ( 1 ) . والوجه عندي الكراهة لما تقدم في المسألة السابقة ، ولما رواه
علي بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا الحسن الماضي - عليه السلام - عن
الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
احتج بما رواه معمر بن خلاد في الصحيح ، عن الرضا - عليه السلام - قال :
لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة ( 3 ) .
والجواب : إنه لا يدل على التحريم .
مسألة : سوغ المفيد الصلاة إلى القبر بشرط الحائل ( 4 ) ، وكذا سلار ( 5 ) ،
والشيخ رحمه الله تعالى - كره الصلاة بين القبور إلا مع الساتر ولو عنزة ، فإن لم
يتمكن فليكن بينه وبين القبر عشرة أذرع عن قدامه وعن يمينه ويساره ،
ولا بأس أن لا يكون ذلك من خلفه ( 6 ) .
لما رواه عمار الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
الرجل يصلي بين القبور ، قال : لا يجوز ذلك ، إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا
صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع من يمينه
ويساره ، ثم يصلي إن شاء ( 7 ) ، وهو يدل على مطلوبه إلا في قوله : " لا بأس أن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 496 المسألة 237 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 245 ح 736 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 4 ج 3 ص 453 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 228 ح 897 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 3 ج 3
ص 453 .
( 4 ) المقنعة : ص 151 .
( 5 ) المراسم : ص 65 .
( 6 ) النهاية : ص 98 . وفيه : لا بأس أن يكون ذلك .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 227 - 228 ح 896 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 5
ج 3 ص 453 - 454 .