ومسان الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج ( 1 ) .
وعن عمار الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا تصل في بيت
فيه خمر أو مسكر ( 2 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - ولا تصل في أعطان
الإبل ، إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل ( 3 ) . والنهي
يدل على الفساد أو على الكراهة ، وعلى كلا التقديرين لا تصح الصلاة ، إذ
وجوب الصلاة يضاد تحريمها أو كراهتها ( 4 ) .
والجواب : النهي إذا كان لوصف منفك عن الماهية جامع وجوبها وهو هنا
كذلك ، إذ ليس النهي متوجها إلى جوهر الماهية ولا إلى جزئها ولا إلى لازمها ،
بل إلى عارض كنفار الإبل في المعاطن .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله تعالى - : لا تجور الصلاة إلى شئ من القبور حتى
يكون بين الإنسان وبينه حائل لو قدر لبنة ، أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع
وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام ، والأصل ما ذكرناه .
ويصلي الزائر مما يلي رأس الإمام وهو أفضل من أن يصلي إلى القبر من غير
حائل بينه وبينه على حال ( 5 ) ، وكذا منع سلار من الصلاة إلى القبر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 219 ح 863 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب مكان المصلي ح 6 و 7 ج 3
ص 441 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 220 ح 864 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3
ص 449 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 220 ح 865 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3
ص 443 .
( 4 ) م ( 2 ) ون : كراهيتها .
( 5 ) المقنعة : ص 151 - 152 .
( 6 ) المراسم : ص 65 .