فيجب عليها استئنافها ولا يجزيها الإتمام ، لأن المندوب لا يبنى عليه الواجب ،
وإذا لم يتسع الوقت لذلك لم يجب عليها شئ .
مسألة : قال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى : العريان الذي لا يتمكن من
ستر عورته يجب عليه أن يؤخر الصلاة إلى آخر أوقاتها طمعا في وجود ما يستر به ، فإن
لم يجده صلى جالسا واضعا يده على فرجه ويومئ بالركوع والسجود ، ويجعل
سجوده أخفض من ركوعه ( 1 ) والكلام معه يقع في مقامين :
الأول : وجوب تأخير الصلاة ونحن نمنع ذلك ، وهو اختيار الشيخ في
النهاية ( 2 ) ، وبقول المرتضى يقول سلار ( 3 ) .
لنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ( 4 ) وهو
يدل على وجوب الصلاة في أول الوقت مطلقا ، وتجويز حصول الساتر لا يرفع
حكم ( 5 ) الوجوب ، لنا ( 6 ) كما نجوز حصوله نجوز فقده ومعارض بتجويز الموت قبل
الفعل
المقام الثاني : وجوب الصلاة جالسا مطلقا ، والمعتمد التفصيل وهو وجوب
القيام والصلاة مؤميا مع أمن المطلع والجلوس مع عدمه ، لما رواه ابن مسكان ،
عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فيدرك
الصلاة ، قال : يصلي عريانا إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلى جالسا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 49 .
( 2 ) النهاية : ص 130 ولم يتعرض إلى تأخير الصلاة .
( 3 ) المراسم : ص 76 .
( 4 ) الإسراء : 78 .
( 5 ) ن : علم .
( 6 ) م ( 2 ) ون : لأنه .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 365 ح 1516 وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3
ص 326 .