والنهي يعطي التحريم ، ثم أن الشيخ في المبسوط حرم اتخاذ الأواني من الذهب
والفضة لغير الاستعمال ، لأن ذلك تضييع ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله
عن إضاعة المال ( 1 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 2 ) .
والوجه الجواز ونمنع المقدمة الأولى .
مسألة : إذا ولغ الكلب في الإناء وجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب
هذا هو المشهور بين علمائنا ، وقال ابن الجنيد : يغسل سبع مرات ( 3 ) .
لنا : الأصل براءة الذمة من الزائد ولأن الواجب إزالة عين النجاسة بالماء
الطاهر وقد حصل في الثلاث فيكون الزائد غير واجب .
احتج ابن الجنيد بأنه أنجس من الفأرة ، ويغسل الإناء لها سبع مرات ( 4 ) .
والجواب المنع من الثانية .
مسألة : المشهور أن التراب يغسل به الإناء أول مرة ، وقال المفيد : يغسل في
الوسطى ( 5 ) .
لنا : ما رواه أبو العباس الفضل في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال :
سألته عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش
والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس حتى انتهيت إلى الكلب ،
فقال : رجس نجس لا يتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول
مرة ، ثم بالماء ( 6 ) .
مسألة : قال ابن إدريس : كيفية غسله بالتراب : أن يمزج بالماء التراب ثم يغسل به
الإناء أول مرة ، لأن حقيقة الغسل جريان المايع على المحل ( 7 ) ، ونحن قد ذكرنا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 13 - 14 .
( 2 ) عبارة " قال ابن إدريس " غير موجودة في " ن " .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) المقنعة : ص 65 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 225 ، ح 646 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 91 .