يغسله ، وإن كان كلب صيد وكان جافا فليس عليه شئ ، وإن كان رطبا فعليه
أن يرشه بالماء ( 1 ) .
ولم يفصل غيره ذلك ، بل قالوا إن كان الثوب رطبا وجب غسله مطلقا ،
وإن كان يابسا رشه بالماء استحبابا .
لنا : ما رواه الفضل أبو العباس في الصحيح قال : قال أبو عبد الله عليه
السلام : إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فاصبب
عليه الماء ، قلت : لم صار بهذه المنزلة ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر
بقتلها ( 2 ) ، ولأنه نجس العين أصاب ثوبا رطبا فيتعدى حكم النجاسة إليه
وحينئذ يجب غسله .
مسألة : قال ابن الجنيد : لا بأس أن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب ( 3 ) .
فإن قصد بذلك الدم النجس وأن تلك الإزالة تطهره فهو ممنوع ، وإن قصد
إزالة الدم الطاهر كدم السمك وشبهة أو إزالة النجس مع بقاء المحل على نجاسته
فهو صحيح .
احتج بما رواه غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام عن
علي عليه السلام قال : لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق ( 4 ) .
والجواب سند الرواية ضعيف ومع ذلك فيحمل على أحد التقديرين اللذين
ذكرناهما أولا .
مسألة : أوجب ابن حمزة رش الثوب إذا أصابه كلب أو خنزير أو كافر ( 5 )
يابسين ( 6 ) ، ومسح موضع الإصابة في البدن بالتراب إذا كانا يابسين ( 7 ) .
لما رواه حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا مس
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 43 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 261 ، ح 759 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 425 ، ح 1350 .
( 5 ) في المطبوع : " أو كافر " غير موجود .
( 6 ) راجع الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 78 و 79 .
( 7 ) راجع الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 78 و 79 .