بذلك غسلة من جملة الغسلات ولا يطهر الإناء بذلك ، بل إذا تمم غسلاته بعد
ذلك طهر ( 1 ) .
والوجه عندي : طهارة الإناء بذلك لأنه حال وقوعه في الكر لا يمكن القول
بنجاسته حينئذ لزوال عين النجاسة إذ التقدير ذلك والحكم زال بملاقاة الإناء
للكثير ( 2 ) .
وقول الشيخ : " إنه لا دليل على طهارته قبل حصول العدد " فيه نظر : إذ
الظاهر أن العدد إنما يعتبر في الإناء الذي يصب فيه الماء للغسل أما مع وقوع
الإناء في الماء الراكد الكثير أو الجاري فالوجه أنه لا يعتبر العدد حينئذ ،
ويدل على ذلك حديث عمار الساباطي ، عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن
كيفية غسل الكوز والاناء إذا كان قذرا ، قال : يصب فيه ماء فيحرك فيه ، ثم
يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر ، ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر ، ثم يفرغ
منه وقد طهر ( 3 ) .
وهو يدل بمفهومه على أن العدد إنما يكون مع صب الماء في الإناء .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : يغسل الإناء من سائر النجاسات سوى
الولوغ ثلاث مرات ( 4 ) .
وقال في المبسوط : يغسل ( 5 ) من سائر النجاسات ثلاث مرات ولا يراعى فيها
التراب ، وقد روي غسله مرة واحدة ، والأول أحوط ويغسل من الخمر
والأشربة المسكرة سبع مرات ، وروي مثل ذلك في الفأرة إذا ماتت في
الإناء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 14 .
( 2 ) م 2 : للكر .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 284 ، ح 832 . مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 182 مسألة 138 من كتاب الطهارة .
( 5 ) في المطبوع : يغسل الإناء .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ، ص 15 .