تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
احتج الشيخ بأن قواطع الصلاة معلومة بالشرع وليس في الشرع ما يدل على بطلان الصلاة بذلك ، ثم قال : وإن قلنا : أنه تبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا ، ولأن على المسألة إجماعا فإن خلاف ابن هريرة لا يعتد به ( 1 ) . ومراد الشيخ بالإجماع هنا إجماع فقهاء العامة لأنه بين أولا أنه لا نص لنا فيه ( 2 ) .
مسألة : الجسم الصيقلي كالسيف والمرآة والقارورة إذا أصابته نجاسة ، قال السيد المرتضى رحمه الله تعالى : يطهر بالمسح بحيث تزول عين النجاسة عن المحل ( 3 ) . وقال الشيخ رحمه الله تعالى : لا يطهر إلا بالغسل بالماء ( 4 ) وهو الأقوى . لنا : إنه محل حكم بنجاسته شرعا فلا يزول عنه هذا الحكم إلا بدليل شرعي ، ولم يثبت ، ولأن الأصل في التطهير استناده إلى الماء لقوله تعالى : " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به " ( 5 ) فينتفي التطهير عما عداه ولأن الاحتياط يقتضيه . احتج السيد المرتضى : بأن الموجب للنجاسة في المحل بقاء عين النجاسة فيه ومع المسح تزول العلة فينتفي الحكم . والجواب : المنع من المقدمة الأولى وإنما الطهارة والنجاسة حكمان شرعيان . نعم ملاقاة النجاسة دليل وعلامة على الحكم الشرعي ولا يلزم من نفي الدليل والعلامة نفي المدلول .
مسألة : قال أبو جعفر بن بابويه رحمه الله تعالى : إذا أصاب الثوب كلب جاف ولم يكن كلب صيد فعليه أن يرشه بالماء ، وإن كان رطبا فعليه أن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 504 . ( 2 ) هذه المسألة بتمامها غير موجودة في ق ، ن . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 479 ، مسألة 222 من كتاب الصلاة . ( 5 ) الأنفال : 11 .
مختلف الشيعة — صفحة 492 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة