احتج الشيخ بأن قواطع الصلاة معلومة بالشرع وليس في الشرع ما يدل على
بطلان الصلاة بذلك ، ثم قال : وإن قلنا : أنه تبطل الصلاة لدليل الاحتياط
كان قويا ، ولأن على المسألة إجماعا فإن خلاف ابن هريرة لا يعتد به ( 1 ) .
ومراد الشيخ بالإجماع هنا إجماع فقهاء العامة لأنه بين أولا أنه لا نص لنا
فيه ( 2 ) .
مسألة : الجسم الصيقلي كالسيف والمرآة والقارورة إذا أصابته نجاسة ، قال
السيد المرتضى رحمه الله تعالى : يطهر بالمسح بحيث تزول عين النجاسة عن
المحل ( 3 ) .
وقال الشيخ رحمه الله تعالى : لا يطهر إلا بالغسل بالماء ( 4 ) وهو الأقوى .
لنا : إنه محل حكم بنجاسته شرعا فلا يزول عنه هذا الحكم إلا بدليل
شرعي ، ولم يثبت ، ولأن الأصل في التطهير استناده إلى الماء لقوله تعالى : " وينزل
عليكم من السماء ماء ليطهركم به " ( 5 ) فينتفي التطهير عما عداه ولأن الاحتياط يقتضيه .
احتج السيد المرتضى : بأن الموجب للنجاسة في المحل بقاء عين النجاسة فيه
ومع المسح تزول العلة فينتفي الحكم .
والجواب : المنع من المقدمة الأولى وإنما الطهارة والنجاسة حكمان شرعيان .
نعم ملاقاة النجاسة دليل وعلامة على الحكم الشرعي ولا يلزم من نفي
الدليل والعلامة نفي المدلول .
مسألة : قال أبو جعفر بن بابويه رحمه الله تعالى : إذا أصاب الثوب كلب
جاف ولم يكن كلب صيد فعليه أن يرشه بالماء ، وإن كان رطبا فعليه أن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 504 .
( 2 ) هذه المسألة بتمامها غير موجودة في ق ، ن .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 479 ، مسألة 222 من كتاب الصلاة .
( 5 ) الأنفال : 11 .