مسألة : أضاف علي بن بابويه ( 1 ) ، وابنه أبو جعفر ( 2 ) رحمهما الله تعالى إلى هذه
الأشياء : العمامة ، وجواز الصلاة فيها مع النجاسة لأن الصلاة لا تتم فيها
منفردة
والحق خلافه ، اللهم إلا أن تكون العمامة لا تستر العورتين فحينئذ يصح
قولهما .
لنا : إنه من صلى في ثوب فيه نجاسة تتم الصلاة فيه منفردا فتبطل كغيرها .
مسألة : لو كان معه ثوبان ونجس أحدهما واشتبه وليس له سواهما صلى
الصلاة الواحدة في كل واحد منهما مرة ، ولو كانت الثياب أكثر صلى فيما زاد
على ما وقع فيه الاشتباه ، فلو كان معه خمسة أثواب ونجس اثنان واشتبها مع الباقي ،
صلى الواحدة في ثلاثة أثواب ، ثلاث مرات اختاره الشيخ رحمه الله تعالى ( 3 ) وأكثر
علمائنا .
وقال الشيخ عن بعض علمائنا : إنه ينزعهما ويصلي عريانا ( 4 ) ، واختاره
ابن إدريس ( 5 ) ، وليس بمعتمد .
لنا : إنه متمكن من أداء الفرض في ثوب طاهر فيتعين عليه ، وبالصلاة
فيهما دفعتين يحصل المأمور به فيجب ، وما رواه صفوان بن يحيى في الحسن ، عن
أبي الحسن عليه السلام : قال كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان
فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده
ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا ( 6 ) .
ولأن تكرار الصلاة في صورة اشتباه القبلة ونسيان التعيين إن كان واجبا
وجب هنا ، والمقدم حق فالتالي مثله .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 43 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 91 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 91 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 184 - 185 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 225 ، ح 887 .