فلأن التقدير وجوب الصلاة عليه في الثوب مع عدم تمكنه من النزع ، وأما
الثانية فظاهرة ولأن المقتضي لوجوب الإعادة في صورة النزاع إما إيقاع الصلاة
في النجس أو هذا الوصف مع قيد العلم ووجه الحصر السبر ( 1 ) والتقسيم ،
والقسمان باطلان ، أما الأول فلانتقاضه بالمصلي في ثوب نجس مع جهله
بالنجاسة فإنه لا تجب عليه الإعادة لما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ، ثم قال : إن
رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت
نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ،
وكذلك البول ( 2 ) .
وعن حفص بن غياث ، عن جعفر عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال :
لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم ( 3 ) .
وأما الثاني : فلانتقاضه بالمربية للصبي فإنها تصلي مع علمها بنجاسة ثوبها
لما رواه أبو حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن امرأة ليس لها
إلا قميص ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم
مرة ( 4 ) .
ولأن وجوب الإعادة مع العلم يستلزم وجوب الإعادة مع الجهل بالنجاسة
عملا بالمقتضي وهو اختلال الشرط السالم عن معارضة كون تعذر النزع مانعا ،
وما رواه الحلبي في الحسن قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام رجل أجنب في
هامش
( 1 ) سبرت الجرح سبرا من باب قتل : تعرفت عمقه ، المصباح المنير : ص 263 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 223 ، ح 880 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 253 - 254 ، ح 735 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 250 ، ح 719 .