والرواية متأولة لجواز حصول اليبوسة من غير الشمس .
مسألة : منع القطب الراوندي من طهارة غير هذه الثلاثة ومن العفو عنه ( 1 ) .
والوجه عندي : طهارة ما أشبهها من الأبنية والأشجار .
لنا : قول الباقر عليه السلام : " يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد
طهر " ( 2 ) .
ولأن المقتضي للطهارة هناك زوال عين النجاسة بالشمس عن محل يعسر
تطهيره بالمناسبة والاقتران ، وهذا ثابت هنا .
احتج باختصاص النص في العفو بهذه الثلاثة ، ولأن الأصل بقاء النجاسة .
والجواب عن الأول : بمنع الاختصاص فإن رواية أبي بكر عن الباقر عليه
السلام عامة ، والأصل يصار إلى خلافه لدليل .
مسألة : قال في المبسوط : الأرض إذا وقع عليها الخمر لا تطهر بتجفيف
الشمس لها لأن حمله على البول قياس لا يجوز استعماله ( 3 ) .
والحق : خلافه لأن روايتي عمار ( 4 ) ، ومحمد بن إسماعيل ( 5 ) تدلان عليه .
مسألة : أطلق الأصحاب العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفردا .
وقال القطب الراوندي : ما يلبس على ضربين أحدهما لا تتم الصلاة فيه
منفردا وهو خمسة أشياء : القلنسوة ، والتكة ، والجوراب ، والخف ، والنعل ، وكل
ذلك إذا كانت فيه نجاسة جاز الصلاة فيه وما عدا ذلك من الملابس إن
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 273 ، ح 804 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 93 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 272 - 273 ، ح 802 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 272 ، ح 805 وفيه نظر : إذ لا دلالة لها عليه إلا بتوجيه وحمل . والصحيح
أن يستدل بإطلاق رواية أبي بكر ، راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 273 ، ح 804 .