تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
يحتمل أن يكون المراد أن لا يكون مقدار الدرهم ( 1 ) لو كان مجتمعا . فالحاصل : أنه كما يحتمل في المجتمع أن يكون خبرا لكان احتمل أن يكون حالا مقدره . وعن الثاني : بالمنع من العفو عن كل واحد إذ التقدير وجود غيره وإنما يكون معفوا عنه مع خلو المحل عن غيره .
مسألة : إذا ظن النجاسة في الثوب ، ثم صلى ناسيا فسدت صلاته كالعلم اختاره أبو الصلاح ( 2 ) . وقال ابن إدريس : النجاسة غير الدم ، تجب إزالة قليلها وكثيرها ، أدركها الطرف أو لا ، إذا تحقق ذلك ، فإن لم يتحقق وشك فيه لم يحكم بنجاسة الثوب إلا ما أدركه الحس ، فمتى لم يدركها فالثوب على أصل الطهارة وليس لغلبة الظن هنا حكم ( 3 ) . وقال المفيد رحمه الله تعالى : إذا ظن أنه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك رشه بالماء فإن تيقن غسلها ( 4 ) . احتج أبو الصلاح : بأن العمل بالظن واجب كالعلم فإن جزئيات الأحكام الشرعية أكثرها ظنية . واحتج المفيد : بما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ( 5 ) . ولأن معلوم النجاسة يجب غسله فمظنونه يرش عليه مقابلة للمعلوم بمعلوم الغسل ، وللمظنون بمظنونه .
هامش
( 1 ) في المطبوع : أن لا يكون مقدار درهم . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 140 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 179 - 180 . ( 4 ) المقنعة : ص 71 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 252 ، ح 728 .
مختلف الشيعة — صفحة 481 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة