تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لحمه ( 1 ) . وهذه الأصناف مأكولة اللحم على ما يأتي . وما رواه عبد الله بن سنان في الحسن قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ( 2 ) . قال الشيخ رحمه الله : وهذا يدل على أن ما يؤكل لحمه لا يجب غسله ( 3 ) ، فاستدل بالمفهوم ، ولأن الأصل الطهارة ولأن طهارة أبوال الإبل مثلا مع نجاسة هذه الأبوال مما لا يجتمعان ، والأول ثابت فينتفي الثاني . ووجه المنافاة : أن كون الحيوان مأكول اللحم إما أن يقتضي طهارة رجيعه أو لا ، وعلى كلا التقديرين يلزم التنافي أما على الأول فلوجود المشترك في صورة النزاع ، وأما على الثاني فلأنه يلزم نجاسة أبوال الإبل عملا بالعموم الدال على نجاسة البول مطلقا السالم عن معارضة كون الحيوان مأكولا علة ، وأما ثبوت الأول فبالإجماع . احتجوا بروايات كثيرة منها : ما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وسألته عن أبوال الدواب ، والبغال ، والحمير ، فقال : اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فإن شككت فانضحه ( 4 ) . ولأنها غير مأكولة بالعادة فدخلت تحت حكم ما لا يؤكل لحمه . والجواب عن الأحاديث : أنها محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، واستدل الشيخ على الكراهة في الأحاديث الدالة على المنع بما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه . فقلت : أليس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 ، ح 769 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 ، ح 770 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 ، ح 771 .
مختلف الشيعة — صفحة 458 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة