لحمه ( 1 ) .
وهذه الأصناف مأكولة اللحم على ما يأتي .
وما رواه عبد الله بن سنان في الحسن قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ( 2 ) .
قال الشيخ رحمه الله : وهذا يدل على أن ما يؤكل لحمه لا يجب غسله ( 3 ) ،
فاستدل بالمفهوم ، ولأن الأصل الطهارة ولأن طهارة أبوال الإبل مثلا مع نجاسة
هذه الأبوال مما لا يجتمعان ، والأول ثابت فينتفي الثاني .
ووجه المنافاة : أن كون الحيوان مأكول اللحم إما أن يقتضي طهارة رجيعه
أو لا ، وعلى كلا التقديرين يلزم التنافي أما على الأول فلوجود المشترك في صورة
النزاع ، وأما على الثاني فلأنه يلزم نجاسة أبوال الإبل عملا بالعموم الدال على
نجاسة البول مطلقا السالم عن معارضة كون الحيوان مأكولا علة ، وأما ثبوت
الأول فبالإجماع .
احتجوا بروايات كثيرة منها : ما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : وسألته عن أبوال الدواب ، والبغال ، والحمير ، فقال :
اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فإن شككت فانضحه ( 4 ) .
ولأنها غير مأكولة بالعادة فدخلت تحت حكم ما لا يؤكل لحمه .
والجواب عن الأحاديث : أنها محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلة ،
واستدل الشيخ على الكراهة في الأحاديث الدالة على المنع بما رواه زرارة عن
أحدهما عليهما السلام في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه . فقلت : أليس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 ، ح 769 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 ، ح 770 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 ، ح 771 .