لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ولكن ليس مما جعله الله للأكل ( 1 ) .
قال الشيخ : وهذا الخبر يقضي على سائر الأخبار التي تضمنت الأمر بغسل
الثوب من بول هذه الأشياء وروثها أن المراد بها ضرب من الكراهة ، وقد
صرح بذلك ( 2 ) .
ويؤيد ذلك : ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس
بروث الحمير ، واغسل أبوالها ( 3 ) .
ونفي البأس عن الروث يقتضي طهارته ويلزم من ذلك طهارة البول لعدم
القائل بالفرق ، والأمر بالغسل في البول على الاستحباب .
وعن الثاني : أن كونها غير مأكولة بالعادة لا يستلزم انتفاء إباحة أكلها .
مسألة : المشهور أن بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام نجس ، لكن يكفي
صب الماء عليه من غير عصر حتى أن السيد المرتضى ادعى إجماع العلماء على
نجاسته ( 4 ) .
وقال بن الجنيد : بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلا أن يكون
غير البالغ صبيا ذكرا فإن بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس ( 5 ) .
والمعتمد الأول . لنا : إنه بول آدمي فكان نجسا كالبالغ .
وما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن بول الصبي ، قال : يصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 422 - 423 ، ح 1338 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 265 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 265 ، ح 773 .
( 4 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 217 ، المسألة 13 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 249 ، ح 715 .