وهو عام في صورة النزاع ، ولأن الذمة مشغولة بالصلاة قطعا ولا تبرأ بأدائها
قطعا مع ملاقاة الثوب ، أو البدن لهذه الأبوال فتبقى في عهدة التكليف .
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كل شئ يطير فلا بأس بخرئه وبوله ( 1 ) ، ولأن الأصل الطهارة .
والجواب عن الأول : أنه مخصوص بالخشاف إجماعا فيختص بما يشاركه في
العلة ، وهو عدم كونه مأكولا .
وعن الثاني : بالمعارضة بالاحتياط .
مسألة : وفي أبوال البغال والحمير والخيول وأرواثها قولان ، أحدهما : وهو
المشهور الطهارة على كراهية ، وهو اختيار الشيخ في كتابي الأخبار ( 2 ) ومذهب
ابن إدريس ( 3 ) .
وقال في المبسوط : ما يكره لحمه يكره بوله وروثه مثل البغال والحمير
والدواب وإن كان بعضه أشد كراهية من بعض ، وفي أصحابنا من قال : بول
البغال والحمير والدواب وأرواثها نجس يجب إزالة قليله وكثيره ( 4 ) .
وهذا ( 5 ) كما اختاره في كتابي الأخبار ( 6 ) .
وقال في النهاية : يجب إزالتها ( 7 ) وهو اختيار ابن الجنيد ( 8 ) والمعتمد الأول
لنا : ما رواه زرارة في الحسن أنهما قالا : لا تغسل ثوبك من بول كل شئ يؤكل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 266 ، ح 779 .
( 2 ) أي تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 265 ، والاستبصار : ج 1 ، ص 179 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 178 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 36 .
( 5 ) أي الحكم بالكراهة .
( 6 ) أي تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 265 ، والاستبصار : ج 1 ، ص 179 .
( 7 ) النهاية : ص 51 .
( 8 ) لم نعثر عليه .