رجيع ما يؤكل لحمه وهو يدل على حكمهما بالتنجيس إلا أن الشيخ رحمه الله
ذهب إلى طهارته في الإستبصار ( 1 ) وهو المعتمد . لنا : ما رواه زرارة في الحسن
أنهما قالا : لا تغسل ثوبك من بول كل شئ يؤكل لحمه ( 2 ) .
وعن وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنه قال : لا بأس
بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب ( 3 ) ، ولأن الأصل الطهارة .
احتج المانعون بما رواه فارس في الحسن قال : كتب إليه رجل يسأله
عن ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه ؟ فكتب : لا ( 4 ) .
والجواب : إن المسؤول لم يذكره السائل فجاز أن يكون غير الإمام عليه
السلام ، ويحتمل كون الألف واللام للعهد ويراد به الحلال كاحتمال إرادة
الجنس ، ويحتمل الاستحباب .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط بول الطيور ، وذرقها كلها طاهر إلا الخشاف ،
فإنه نجس ( 5 ) .
وقال ابن أبي عقيل : كل ما استقل بالطيران فلا بأس بذرقه ، وبالصلاة
فيه ( 6 ) .
وقال ابن بابويه : لا بأس بخرء ما طار وبوله ، ولا بأس ببول كل شئ
أكلت لحمه ( 7 ) .
والمشهور نجاسته رجيع ما لا يؤكل لحمه من الطيور ، وغيرها وهو المعتمد . لنا :
ما رواه الشيخ في الحسن ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه
السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 178 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 ، ح 769 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 283 - 284 ، ح 831 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 266 - 267 ، ح 782 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 39 ، مع تقديم وتأخير .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 41 - 42 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 264 ، ح 770 .