تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وما رواه عمار الساباطي قال : سألته عن القئ يصيب الثوب فلا يغسل قال : لا بأس ( 1 ) . احتج المخالف : بأنه غذاء متغير خرج من آدمي فأشبه الغائط ، ولأنه خارج من الإنسان من غير السبيلين ( 2 ) فأشبه الدم ، ولأنه ناقض للوضوء فأشبه الغائط . والجواب : المنع من جريان القياس في الأحكام الشرعية ، فإن القياس عندنا باطل خصوصا مع قيام الفارق ، فإن الاستقذار الثابت في الغائط والدم أفحش والاستحالة فيه أعظم وكونه ناقضا للوضوء ممنوع ، والأحاديث الدالة عليه متأولة .
مسألة : قال الشيخان : يجب إزالة عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل الجلالة عن الثوب والبدن ( 3 ) ، وهو اختيار ابن البراج ( 4 ) . وقال أبو جعفر بن بابويه : تحرم الصلاة في ثوب أصابه عرق الجنب من الحرام ( 5 ) . والمشهور : الطهارة ، وهو اختيار سلار ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ، وهو المعتمد . لنا : الأصل الطهارة ، ولأن الجنب من حرام والإبل الجلالة ليسا بنجسين فلا ينجس عرقهما كغيرهما من الحيوانات الطاهرة وكغير الإبل من الجلالات ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 423 ، ح 1340 . ( 2 ) في المطبوع : السبيل . ( 3 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 71 ، والشيخ الطوسي في المبسوط : ج 1 ، ص 38 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ، ص 51 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 51 . ( 6 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 56 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ، 181 .