وما رواه عمار الساباطي قال : سألته عن القئ يصيب الثوب فلا يغسل قال :
لا بأس ( 1 ) .
احتج المخالف : بأنه غذاء متغير خرج من آدمي فأشبه الغائط ، ولأنه
خارج من الإنسان من غير السبيلين ( 2 ) فأشبه الدم ، ولأنه ناقض للوضوء فأشبه
الغائط .
والجواب : المنع من جريان القياس في الأحكام الشرعية ، فإن القياس عندنا
باطل خصوصا مع قيام الفارق ، فإن الاستقذار الثابت في الغائط والدم أفحش
والاستحالة فيه أعظم وكونه ناقضا للوضوء ممنوع ، والأحاديث الدالة عليه
متأولة .
مسألة : قال الشيخان : يجب إزالة عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل
الجلالة عن الثوب والبدن ( 3 ) ، وهو اختيار ابن البراج ( 4 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه : تحرم الصلاة في ثوب أصابه عرق الجنب من
الحرام ( 5 ) .
والمشهور : الطهارة ، وهو اختيار سلار ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ، وهو المعتمد .
لنا : الأصل الطهارة ، ولأن الجنب من حرام والإبل الجلالة ليسا بنجسين
فلا ينجس عرقهما كغيرهما من الحيوانات الطاهرة وكغير الإبل من الجلالات ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 423 ، ح 1340 .
( 2 ) في المطبوع : السبيل .
( 3 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 71 ، والشيخ الطوسي في المبسوط : ج 1 ، ص 38 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، ص 51 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 51 .
( 6 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 56 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، 181 .