احتج ابن الجنيد : بما رواه السكوني ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن
عليا عليه السلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن يطعم لأن
لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن
يطعم لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ( 1 ) .
ولأنه لو كان نجسا لوجب غسله كبول البالغ ولم يكتف بالصب كغيره من
الأبوال .
والجواب : عن الأول بالطعن في السند أولا ، وبالقول بالموجب ثانيا فإن
انتفاء الغسل لا يستلزم انتفاء الصب ، ونحن لم نوجب الغسل وإنما أوجبنا
الصب .
وعن الثاني : بالمنع من المشاركة في كيفية الإزالة ، فإن النجاسات تتفاوت
وتقبل الشدة والضعف فجاز أن يكون بول الرضيع ضعيف النجاسة فاكتفى فيه
بالصب دون بول البالغ .
مسألة : الظاهر من كلام ابن الجنيد غسل الثوب من لبن الجارية وجوبا وقد رواه
ابنا بابويه عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) وقد رويناه نحن أولا في المسألة
السابقة ( 3 ) ، والحق عندي ما ذهب إليه الأكثر من طهارته ، وحمل الرواية على
الاستحباب .
مسألة : المشهور أن القئ ليس بنجس ، ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض
علمائنا نجاسته ( 4 ) .
والمعتمد الأول . لنا : الأصل الطهارة ، ولم يوجد ما ينافيه فيصار إليه ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 250 ح 718 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 40 ، ح 157 .
( 3 ) بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه . راجع التهذيب ج 1 ، ص 250 ، ح 718 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 38 .