تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وتعليله عليه السلام لعدم الإعادة بفعل أحد الطهورين ، وبأن رب الماء رب الصعيد : بمعنى أن الآمر به تعالى آمر بالتيمم يقتضي مشاركة الطهورين في الأحكام وتساويهما فيها وإلا لم يكن التعليل مفيدا . ولأنها صلاة صحيحة معتبرة في نظر الشرع واقعة بجميع شرائطها المأمور بها فيجوز الائتمام فيها كصلاة المتطهر بالماء . وأما وجه الكراهية : فلأنها طهارة ناقصة فلا يكمل صلاة المؤتم بها . احتج المانعون : بما رواه عباد بن صهيب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يصلي المتيمم بقوم متوضئين ( 1 ) . وعن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ( 2 ) . ولأن صلاة المأموم مبنية على صلاة الإمام وتابعة لها وناقصة عنها فيكون في الحقيقة قد أوقع المأموم صلاته بتيمم مع قدرته على إيقاعها بطهارة مائية وهو ممنوع . والجواب عن الحديثين الطعن في سندهما أولا . وثانيا : بحمل النهي على الكراهة ، لأنه معنى جائز الإرادة فيكون واجبا إذا دل الدليل على المنع من غيره . وعن الثاني : أنه لا يلزم من تبعية المأموم إيقاع صلاته بالتيمم ، وكونها تابعة لصلاة الإمام أو أنقص منها لا يستدعي كونها أنقص من الواجب في ذمته ، فإن صلاة الجماعة أفضل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 402 ، ح 10810 ، باب 17 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 402 ، ح 10809 ، باب 17 من أبواب صلاة الجماعة .