التيمم أحد الطهورين ( 1 ) ، ونقل ابن إدريس عن بعض علمائنا عدم الجواز ( 2 ) .
لنا : على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن حمران ، وجميل عن
أبي عبد الله عليه السلام أنهما سألاه عن إمام قوم أصابته في سفر جنابة وليس
معه من الماء ما يكفيه في الغسل أيتوضأ ويصلي بهم ؟ قال : لا ، ولكن يتيمم
ويصلي بهم فإن الله تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 3 ) .
وأيضا فإنه عليه السلام سوى بين الجعلين وإنما يتساويان إذا تشاركا في
جميع الأحكام المطلوبة منهما ، وكما جاز إمامة المتطهر بالماء فكذا يجوز إمامة
المتيمم تحقيقا للتساوي .
وفي الموثق ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : رجل أم قوما وهو جنب ، وقد تيمم وهم على طهور ، قال : لا بأس ( 4 ) .
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث أبي ذر : يا أبا ذر يكفيك
الصعيد عشر سنين ( 5 ) .
وإنما يكفيه لو حصلت الأحكام المطلوبة شرعا بالطهارة المائية منه ، ومن
جملة تلك الأحكام جواز الائتمام .
وفي الصحيح : عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل أجنب فتيمم بالصعيد ، وصلى ثم وجد الماء ، فقال : لا يعيد إن رب الماء
رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 142 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 404 ، ح 1264 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 404 ح 1265 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 194 ، ح 561 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 197 ، ح 571 .